تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم وهذا أصل شرعي عظيم.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا اختلط موتى مسلمين بموتى كفار، فإنه يفرق بينهم بالعلامة التي يتميز المسلم عن الكافر. حيث يجب تغسيل المسلم والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين، ولا يجوز الصلاة على الكافر ولا دفنه في مقابر المسلمين، ومن علامات المسلم الختان، وصبغ الشعر واللباس المميز إن وجد وآثار السجود.

ومنها: إذا دخل المسلمون مدينة من مدائن المشركين عنوة فلا بأس أن يقتلوا من لقوا من رجالهم إلا أن يروا رجلا عليه سيماء المسلمين فيجب أن لا يقتلوه ويجب عليهم التثبت في أمره حتى يتبين لهم حاله؛ لأنه متى وقع الغلط في القتل لا يمكن تداركه، وليس في تأخيره إلى أن يتبين الأمر تفويت شيء على المسلمين.

القاعدة الخامسة والخمسون [تحكيم العادة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تحكيم العادة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه قاعدة العرف وأثره في الأحكام الشرعية والمعنونة بقاعدة "العادة محكمة" وستأتي في حرف العين إن شاء الله تعالى بأدلتها وبعض تفصيلاتها ومسائلها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إن الله سبحانه وتعالى أمر بالاستئذان في الأوقات الثلاثة التي جرت العادة فيها بالابتذال ووضع الثياب، فانبنى الحكم الشرعي على ما كانوا يعتادونه في حياتهم اليومية، وذلك في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ (2) الآية.

(1) قواعد الحصني ق 1 ص 166، 324، اشباه ابن السبكي ج 1 ص 50، المجموع المذهب لوحة 16 أ، مختصر قواعد العلائي ص 252، 371، 600.

(2) الآية 58 من سورة النور.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٨٦