تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والأربعون [التحرز عن الغدر]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التحرز عن الغدر واجب (1).

وفي لفظ: التحرز عن صورة العذر واجب (2).

من أدلة هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين (58)﴾ (3).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الغدر: نقض العهد.

فلا يجوز نقض العهد ولذلك كان التحفظ والامتناع من نقضه واجبا، بل الامتناع عن حدوثه واجبا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا نادى المسلمون الكفار بالأمان بلسان - أي بلغة - لا يعرفه أهل الحرب وذلك معروف للمسلمين، فهم آمنون بإسماعهم كلمة الأمان وإن كانوا لم يفهموها. ولعل فيهم ترجمان يعرف معنى نداء المسلمين، ولذلك لا يجوز إخلاف ذلك؛ لأن التحرز عن صورة الغدر واجب.

ومنها: لو جاء رجل مستأمنا وأراد الإسلام بشرط أن يرتكب شيئا من الفواحش أو أراد أن يكون ذمة ولكن بشرط لا يوافق حكم الإسلام فإنه يبلغ مأمنه كغيره من المستأمنين، ولا يجوز قتله أو استرقاقه؛ لأنه غدر

(1) المبسوط ج 10 ص 85.

(2) شرح السير ص 284، 480.

(3) الآية 58 من سورة الأنفال.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٧٣