تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان للميت غرماء آخرون بسبب ديون أو مضاربة أو بضاعة فإن عرفت الودائع بأعيانها كان أربابها أحق بها من الغرماء، وإن لم تعرف بأعيانها قسم المال بينهم بالحصص، وأصحاب الوديعة والمضاربة والبضاعة بمنزلة الغرماء عند الحنفية، وخالف في ذلك ابن أبي ليلى رحمه الله حيث قال: الغرماء أحق بجميع التركة ولا يصبح الأمين إذا مات مجهلا للأمانة ضامنا.

وحجة الحنفية: أن الأمين بالتجهيل يصير مسلطا غرماء الميت وورثته على أخذ الوديعة. والمودع بمثل هذا التسليط يكون ضامنا كما لو دل سارقا على سرقتها، ولأنه التزم أداء الأمانة، ومن أداء الأمانة بيانها عند موته وردها على المالك إذا طلب، فكما يضمن بترك الرد بعد الطلب يضمن أيضا بترك البيان عند الموت.

رابعا: مما يستثنى من مسائل هذه القاعدة:

الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقت فلا يضمن.

والقاضي إذا مات مجهلا أموال اليتامى عند من أودعها.

والسلطان إذا أودع بعض الغنيمة عند الغازي ثم مات ولم يبين عند من أودعها (1).

(1) أشباه ابن نجيم ص 273.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٧٠