يتجزأ. أو عفا مستحق القصاص عن بعضه.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا قال في الرجعة: راجعت يدك لم تصح الرجعة.
ومنها: إذا قال: نصفي كفيل بدينك. لم تصح الكفالة بخلاف ما لو قال: أنا كفيل بنصف دينك؛ لأن الدين يقبل التبعيض.
وقد سبق ذكر هذه القاعدة في حرف الهمزة تحت كلمة أصل برقم 441.
القاعدة السادسة والثلاثون [التبعيض]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
التبعيض في الأملاك المجتمعة عيب (1). أو الملك (2).
وفي لفظ: التبعيض في الأعيان المجتمعة عيب (3).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القواعد تتعلق بتفريق الصفقة المجتمعة والتي لا تقبل التبعيض ولا التجزئة لما يسببه ذلك من ضرر على بعض ذوي العلاقة بالصفقة. ولما كان الضرر مدفوعا ويجب إزالته ورفعه إذا وقع منع الفقهاء تفريق الصفقة وتبعيض الملك المجتمع دفعا للضرر عن الغير.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
إذا بيعت دار ولها شفعاء فقال أحد الشفعاء: سلمت شفعتي في نصف الدار. يكون ذلك تسليما للشفعة كلها وذلك لسببين: الأول: أن الشفعة كل لا يتجزأ (فذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله) - كما سبق - فكأنه سلم الشفعة كلها.
والسبب الثاني: إن في ذلك ضررا على المشتري والبائع؛ لأن في ذلك تفريقا للصفقة المجتمعة (والتبعيض في الملك المجتمع عيب)، والمشتري مصلحته في جميع الدار لا نصفها.
ومنها: إذا اشترى دارا أو أرضا أو سلعة فاستحق جزء منها كالثلث أو
(1) المبسوط ج 5/ 86، ج 14 ص 160.
(2) المبسوط ج 14 ص 1، ج 30 ص 188.
(3) القواعد والضوابط ص 468.