القاعدة الخامسة والثلاثون [التبعيض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
التبعيض في الأعضاء (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التبعيض معناه: التجزئة وجعل الشيء أبعاضا أي أجزاء (2).
هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة: (ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله وإسقاط بعضه كإسقاط كله) (3). وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.
وفي لفظ: (ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله) (3). وتأتي في حرف الذال إن شاء الله.
ومفادها: أن الشيء الذي لا يقبل التبعيض ولا التجزئة - أي يكون الحكم فيه كليا - فذكر بعض أجزائه بالحكم يكون حكما لكله، وكذلك الحكم بإسقاط بعض أجزائه يكون حكما بإسقاط كله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: يدك طالق. طلقت كلها؛ لأن الطلاق لا يتجزأ.
ومنها: إذا أعتق بعض عبده، عتق كله؛ لأن العتق لا يتجزأ.
ومنها: عفو بعض الأولياء عن الدم إسقاط للقصاص؛ لأن القصاص لا
(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 126.
(2) المصباح ومختار الصحاح مادة "بعض" بتصرف.
(3) تأسيس النظر ص 60، المنثور ج 3 ص 153، ج 1 ص 193، أشباه السيوطي ص 160، أشباه ابن نجيم ص 162، شرح الخاتمة ص 45، المجلة المادة 63، المدخل الفقهي الفقرة 619، الوجيز مع الشرح ص 223.