ومنها: القفل يدخل في البيع مفتاحه، وكذلك توابع المبيع المتصلة به اتصال قرار كالأبواب والنوافذ والأحواض في بيع الدور، والأشجار في بيع الحدائق والبساتين. فكل ذلك يدخل في البيع دون ذكر.
وكذلك بالنسبة للعقود فكل ما كان من توابع العقد التي لا ذكر لها فيه تحمل على عادة كل بلد وعرفها.
رابعا: مما يستثنى من مسائل هذه القواعد:
يصح إعتاق حمل الجارية دون إعتاق أمه بشرط أن تلده لأقل من ستة أشهر من تاريخ العتق ويجوز إفراده بالوصية كذلك.
ومنها: إذا ادعى الزوج الخلع على مال، وأنكرت المرأة المال، بانت منه ولم يثبت المال الذي هو الأصل في الخلع، وثبتت البينونة التي هي فرع عن المال.
القاعدة الثانية عشرة [التابع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
التابع قد يكون غير مستقل بنفسه حقيقة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة متابعة ومندرجة تحت سابقتها - التابع تابع - ولكنها تشير إلى أن التوابع تنقسم إلى قسمين: قسم يكون تابعا من جانب وهو مستقل بنفسه حقيقة من جانب آخر. وقسم يكون تابعا من كل وجه، ولا يكون له استقلال بنفسه حقيقة من أي وجه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أ - من أمثلة القسم الأول: الجنين في بطن أمه هو تابع لها ومتصل بها فلا يجوز بيعها دونه ولا بيعه دونها. ولكن هذا الجنين من جانب آخر له استقلال بنفسه من حيث أنه يجوز عتقه دونها، وتجوز الوصية له، كما يرث من مورثه دون أمه، ويجوز له الهبة دونها، إذا ما ولدته لأقل من ستة أشهر من تاريخ التصرف.
ومنها: أن الكفيل بالدين يبرأ إذا أبرأ الدائن مدينه المكفول.
ومنها: الصبي إذا أسر معه أحد أبويه فإنه يتبعه وإن كان منفصلا عنهما، وكذلك ولد الذمي يتبعه إذا لم يكن بالغا (2).
ب - من أمثلة القسم الثاني في الذي لا استقلال له من كل وجه: إذا باع شخص حجرا من الماس بعينه على أن وزنه خمسة قراريط بثمن محدد،
(1) ضاع عني مصدرها.
(2) المنثور ج 1 ص 237.