تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو تفسير ما يئول إليه الشيء: أي يرجع. من آل بمعنى رجع.

فمفاد القاعدة: أنه إذا صدر من كفار أو من أهل الحرب أو من المحاربين الخارجين من أهل المنعة والقوة تأويل بفهم لآية أو حديث. وإن كان هذا التأويل مخالفا لما عليه الجمهور - فإن تأويلهم هذا - وإن كان خطأ - معتبر قياسا على التأويل الصحيح في الحكم وإن كان مخالفا للتأويل الصحيح في الإثم، وشرط اعتبار هذا التأويل المنعة والقوة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا سبى أهل الحرب امرأة مسلمة حرة أو مملوكة، أو ذمية حرة أو مملوكة فاشتراها من السابي رجل منهم فاستولدها ثم أسلم أهل الدار أو صاروا ذمة فإن كانت مسلمة أو ذمية حرة في الأصل فهي حرة على حالها؛ لأن الحرية المتأكدة في دار الإسلام لا ناقض لها، وأولادها أحرار بطريق التبعية لأمهم. والنسب ثابت من المشتري؛ لأنه وطئها على وجه الملك بشبهة. فتأويلهم الباطل - أي أنهم يملكون ما يسبونه منا - بمنزلة التأويل الصحيح في الحكم.

وكذلك الحكم في أهل البغي إذا كانوا سبوا من أهل العدل.

ومنها: إذا ارتد مسلم ولحق بدار الحرب مرتدا فأصاب شيئا يجب به القصاص أو الحد كالزنا والقذف، ثم أسلم بعد ذلك، فكل ذلك موضوع عنه؛ لأنه أصابه وهو حربي في دار الحرب. والحربي إذا أسلم لا يؤاخذ بما كان أصابه حال كونه محاربا للمسلمين (1).

(1) السير مع شرحه ص 2012 - 2013.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٢٣