تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: إذا ادعى شخص على غائب مالا وأقام البينة فلا تقبل دعواه ولا بينته لعدم وجود الخصم الجاحد. وكذلك إذا كان المدعى عليه حاضرا وأقر بالمدعى فلا تقبل بينة المدعي؛ لأنه أمام خصم مقر لا جاحد.

القاعدة التاسعة والتسعون [البينة واليمين]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

البينة لمن يثبت الزيادة (1) "واليمين على من ينفيها".

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأصل أن البينات للإثبات - كما سيأتي في قاعدة لاحقة - لا للنفي فكل من أراد أن يثبت ما يدعيه على خصمه قبلت بينته، وكذلك من أراد أن يثبت زيادة على ما يدعيه خصمه قبلت بينته، ويكون القول قول من ينكر الزيادة أو يريد نفي الدعوى مع يمينه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اختلف المؤجر والمستأجر في اشتراط نوع العمل في العين المؤجرة - كما لو اشترط المستأجر أن يعمل فيها حدادا أو طحانا - وأنكر المؤجر الشرط فإن البينة هنا بينة المستأجر لأنها تثبت الزيادة. والقول مع اليمين للمؤجر لأنه ينفي الاشتراط، إذا لم يأت المستأجر ببينة (2).

(1) رد المحتار على الدر المختار ج 5 ص 18.

(2) نفس المصدر والجزء والصفحة بتصرف.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٠٩