تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطمئن الناس للقضاء؛ لأن النقض بالثانية لا يمنع النقض بأخرى فيتسلسل الأمر.

ومنها: إذا شهدوا أن ما في يد ذي اليد هو مال بينهما أو من شركتهما وحكم الحاكم بهذه البينة، ثم ادعى ذو اليد أن بعض ما في يده ميراث، وأقام البينة على ذلك، فإن هذه البينة لا تقبل لتضمنها إبطال حكم الحاكم.

القاعدة الثامنة والتسعون [البينة]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

البينة لا تكون حجة إلا على خصم جاحد (1).

وفي لفظ: البينة في حقوق العباد إنما تسمع عند الدعوى والإنكار من الخصم (2).

وفي لفظ: البينة لا تصير حجة إلا بالقضاء (2).

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

مفاد هذه القواعد أن البينة إنما تعتبر وتلزم وتسمع وتكون حجة وبرهانا بأمرين: الأول عند القضاة والحكام أي في مجلس القضاء عند الدعوة.

الأمر الثاني: أنها لا تسمع إلا إذا جحد المدعى عليه وأنكر ما يدعي به عليه. وبدون توفر هذين الشرطين لا تقبل البينة وذلك في حقوق العباد. وأما في حقوق الله تعالى فتقبل الدعوى والبينة حسبة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادعى شخص على آخر مالا وأقام بينة على ذلك خارج مجلس القضاء فهذه البينة غير مقبولة ولا ملزمة.

ومنها: إذا ادعى إنسان على مفقود صكا من دين أو وديعة أو شركة أو غير ذلك لم يلتفت إلى دعواه ولم تقبل منه البينة، ولم يكن وكيل المفقود أو أحد ورثته خصما له.

(1) المبسوط ج 11 ص 43.

(2) القواعد والضوابط ص 483.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٠٨