تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى ذلك إذا أقام الاثنان بينتين في مجلس الحكم فإن القاضي يقضي لأقوى البينتين أو يحكم بمشاركتهما في الشيء المتنازع عليه كما سبق في قاعدة سابقة.

القاعدة الرابعة والتسعون [البينة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

البينة العادلة أحق بالعمل بها من اليمين الفاجرة (1).

وأصل هذه القاعدة قول عمر رضي الله عنه: اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة (2).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

البينة العادلة: هي البينة الصادقة المشهود لها بالعدالة والصدق والورع والتقوى. فهي أولى وأحق بالعمل من اليمين الفاجرة الكاذبة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اشترى شخص حصانا أو عبدا مأسورا من العدو وأخرجه إلى دار الإسلام، ثم حضر صاحب الحصان أو مولى العبد وأراد أخذ الحصان أو العبد فلا يأخذه إلا بالثمن الذي دفعه المشتري مثليا كان أو قيميا، فإذا اختلفا في المدفوع فالقول قول الذي جاء به من العدو بيمينه؛ لأنه أعرف بقيمته وبما دفع، وعلى المولى البينة، فإذا أقام المولى البينة بشاهدين مسلمين أو ذميين - إذا كان المشتري ذميا - فتقبل بينة الولي؛ لأنه أثبت دعواه بما هو حجة على خصمه.

(1) شرح السير ص 1317.

(2) المبسوط ج 11 ص 84.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ١٠٤