القاعدة الثلاثون بعد المئة [المستفيض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ينزل المستفيض منزلة المعلوم (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المعلوم: المراد به هنا المقطوع به يقينا، وهو المتواتر من الأخبار.
والمستفيض: هو المشهور. وهو أدنى من المعلوم، لكن لما كان قريبا منه فإنه ينزل منزلته ويأخذ حكمه. كغالب الظن فإنه يأخذ حكم اليقين في الاعتبار والعمل، ولكن بشرط: أن لا يتعارض المستفيض مع مستفيض مثله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا استفاض - أي انتشر وذاع - فسق الشاهد واشتهر بين الناس فلا حاجة للبحث والسؤال عنه.
ومنها: قبول الشهادة بالاستفاضة في الموت والنسب. أي أنه إذا استفاض واشتهر بين الناس موت شخص معروف لديهم، فلكل واحد يجوز أن يشهد بموته ووفاته. وكذلك إذا استفاض واشتهر بين الناس نسب شخص معروف لديهم. وغير ذلك من الأمور التي محلها كتب الفقه العام كالوقف والنكاح والرضاع والإسلام.
(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 427.