تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والعشرون بعد المئة [الحكم - الظاهر]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ينبني الحكم على الظاهر ما لم يتبين خلافه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق معنى الظاهر: وهو الحال المؤيدة للمقصود دلالة. وليس المراد هنا اللفظ الذي يغلب على الظن فهم معنى منه مع تجويز غيره.

الأحكام إنما تبنى على ما يفهم من دلائل الأحوال المحيطة بالمقصود، كالعرف، وحال المتكلم، وما يدل على مقصوده من المعاملة. إلا إذا قامت أدلة على أن الظاهر هذا غير مقصود.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أراد شخص أن يشتري من بائع عنبا. فلا ينبغي للبائع أن يسأل المشتري لماذا يشتري العنب، لأن الظاهر أن من يشتري العنب من آحاد الناس إنما يشتريه ليأكله، وبخاصة إذا كانت الكمية معقولة بحسب العرف والعادة.

لكن إذا أراد المشتري أتى يشتري كمية كبيرة من العنب - وهو غير تاجر في الفواكه مثلا - وقد يظن أو يغلب على الظن أنه يصنعه خمرا. ففي هذه الحالة خلاف في جواز بيعه، والغالب أنه يجوز؛

(1) المبسوط ج 13 ص 141.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٤٨٢