تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والعشرون بعد المئة [اليمين والاستصحاب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

اليمين لإبقاء ما كان على ما كان، لا لإثبات ما لم يكن (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

اليمين أمام القضاء - كما سبق قريبا - إنها للنفي، أي هي موضوعة ومشروعة لنفي التهمة أو الدعوى التي يدعيها الخصم المدعي، ويترتب على العمل بهذه اليمين إبقاء الأمر على ما كان عليه قبل الحلف بها، من براءة ذمة المدعى عليه من الدعوى ودفع التهمة التي كانت لأجل ذلك اليمين.

ولأنه - كما سبق - أن اليمين تكون للدفع في أصل مشروعيتها، ويترتب على ذلك: أن اليمين ما دامت مشروعة للنفي ولإبقاء ما كان على ما كان فإنها لا تثبت للحالف شيئا لم يكن ثابتا من قبل؛ لأن إثبات ما لم يكن إنما يكون طريقة البينة لا اليمين. فحاجة المدعي للشهود لإثبات ما لم يكن ثابتا، واليمين ليست كذلك.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادعى المودع أن المودع قد أضاع الوديعة، وحلف المودع أنه

(1) المبسوط ج 30 ص 132، 154.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٤٧٧