تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية بعد المئة [اليقين - الظن - الشك - المظنة - الحقيقة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

اليقين مقدم على الظن، والظن مقدم على الشك، والمظنة لا يعتبر معها وجود الحقيقة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

هذه في الواقع ثلاث قواعد، لكن القاعدتان الأوليان مترابطتان ثانيتهما تكمل أولهما، وثالثتهما لها معنى آخر غير معنى الأوليين وتعطينا حكما لا ارتباط له بهما.

سبق بيان معنى اليقين في القاعدة السابقة.

ولما كان اليقين هو أقوى المدركات العقلية كان مقدما عليها، فهو أقوى من الظن الذي هو إدراك الجانب الراجح دون المرجوح. والظن بهذا الاعتبار أقوى من الشك الذي هو التردد بين شيئين مستويي الطرفين.

أما المظنة فهي اسم مصدر أو مكان أو زمان للشيء المظنون، وعند الفقهاء والأصوليين أن مظنة الشيء تقوم مقامه عند عدم التيقن منه. وهذا نوع ارتباط هذه القاعدة بالقاعدتين الأوليين.

فالمظنة إذا قامت مقام حقيقة الشيء في الاعتبار فلا يعتبر معها

(1) مغني ذوي الأفهام ص 519.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٤٤٣