القاعدة التاسعة والتسعون [اليقين - الإقرار]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
اليقين شرط في الإقرار (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
اليقين: أي القطع وعدم الاحتمال شرط في صحة الإقرار ونفوذه، فما لم يبن الإقرار على اليقين لا يعتد به. وهذا أصل من أصول الإمام الشافعي رحمه الله، حيث قال: (أصل ما أبني عليه الإقرار أني استعمل اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة).
وقال رحمه الله: ولا يجوز عندي أن ألزم أحدا إقرارا إلا بين المعنى، فإذا احتمل ما أقر به معنيين ألزمته الأقل؛ لأن الأقل هو المتيقن، وجعلت القول قوله، ولا ألزمه إلا ظاهر ما أقر به بينا (2). وينظر من قواعد حرف الهمزة الرقمان 277 - 278.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقر أنه قد وهبه شيئا وملكه إياه، لم يكن مقرا بالقبض؛ لأنه ربما اعتقد أن الهبة لا تتوقف على القبض.
(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 234، المجموع المذهب لوحة 34 ب، المنثور ج 3 ص 380.
(2) الأم ج 3 ص 236.