تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والتسعون [قول الأمناء]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

يقبل قول الأمناء في التلف والرد (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأمناء: جمع أمين، وهو كل من عرف بحفظ الأمانة وصدق المعاملة، ولم يعرف عليه خيانة، لا في قليل ولا كثير.

الأمين أصلا غير ضامن كالمضارب والمودع وأشباههما.

فإذا ادعى الأمين تلف الأمانة أو هلاكها أو ضياعها بغير تعد منه أو تقصير في حفظها أو في العمل المنوط به فيها، أو إذا ادعى ردها إلى صاحبها، وأنكر صاحبها الرد، فإن القول في ذلك كله قول الأمين مع يمينه؛ لأنه ينكر الضمان الذي يدعيه صاحبها عليه، ولأن الأصل في ذمة الأمين البراءة من الضمان.

ولما قد سبق أن الأمانات غير مضمونة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

ادعى المودع أن الأمانة أو الوديعة التي عنده قد سرقت أو تلفت بعارض كالحريق أو الغرق، وادعى المودع تعمده إتلافها أو التقصير في حفظها - ولا بينة له - فإن القول قول الأمين مع يمينه؛ لأنه يدفع

(1) قواعد ابن رجب القاعدة 44.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٤٢٧