المقصود بالعقد.
لكن قد يستثنى من وجوب اتباعها لمتبوعها في الأحكام أنه قد يتسامح في بعض الشروط ما لا يمكن أن يتسامح فيه مع الأصل المتبوع؛ لأن التوابع تأتي ضمنا غير مقصودة بالعقد نصا. وهذه القواعد تدخل تحت قاعدة (التابع تابع) وقد سبق لها أمثال.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
إذا أعتق أحد الشريكين حصته من العبد المشترك، ثم اشترى حصة شريكه الساكت، فإنه لا يصح. ولا يملك الساكت نقل ملكه إلى أحد، لكن إذا أدى المعتق الضمان لشريكه الساكت ملك العبد، واغتفر التمليك والتملك؛ لأنه وجد ضمنا وتبعا.
ومنها: القاضي إذا استخلف - مع أن الإمام لم يفوض له الاستخلاف - لم يجز، ومع هذا لو حكم خليفته - وهو يصلح أن يكون قاضيا وأجاز القاضي أحكامه تجوز.
ومنها: الوكيل بالبيع لا يملك التوكيل به، ولكنه يملك إجازة بيع الفضولي.
ومنها: سجود التلاوة في الصلاة يجوز على الراحلة قطعا، تبعا للصلاة، لكن خارج الصلاة فيه خلاف.
ومنها: لا يثبت النسب بشهادة النساء، لكن لو شهدن بالولادة على الفراش ثبت النسب تبعا.