ومنها: لو عقد المتبايعان البيع ابتداء بلا ثمن فسد البيع - لأن الثمن من أركان العقد - أما لو تعاقدا بثمن ثم حط البائع عن المشتري الثمن صح حطه ولا يفسد البيع, لأنه يكون ابتداء تبرع من البائع.
رابعا: مما استثني من مسائل هاتين القاعدتين:
لو فوض طلاق امرأته لعاقل فجن فطلق لم يقع الطلاق، لكن لو فوض إليه وهو مجنون فطلق وقع.
ومنها: الفاسق يجوز توليته القضاء ابتداء - عند عدم وجود العدل - لكن لو ولي عدلا ففسق يستحق العزل - على قول.
ففي هذين المثاليين اغتفر في الابتداء ما لم يغتفر في البقاء.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠٧