القاعدة الحادية والسبعون [الفاعل - الآمر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يضاف الفعل إلى الفاعل لا الآمر ما لم يكن مجبرا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالفعل هنا: الفعل الضار الذي صدر على وجه التعدي.
والمراد بالآمر: هو كل من يصدر منه أمر لغيره ليفعل شيئا بدون إلزام أو إكراه، أي أن الأمر هنا مجرد طلب غير ملزم، لكن إن كان بإلزام أو إكراه فإن الضمان على المكره المجبر.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا طلب شخص من آخر أن يحرق هذه السيارة الواقفة. فأحرقها المأمور، فهو ضامن لها: والآمر لا يضمن لأنه لم يجبره على ذلك.
لكن إذا قال: أحرق سيارتي هذه. فأحرقها فهو غير ضامن.
ومنها: إذا قال شخص لآخر: اركب هذه السيارة وسقها، أو ادخل هذا البيت واهدم هذا الحائط. ففعل المأمور ما طلب منه، كان ضامنا.
لكن إذا قال الآمر: اركب سيارتي هذه وأشغلها أو حركها من
(1) المجلة المادة 89، المدخل الفقهي الفقرة 656. وينظر الوجيز ص 378.