القاعدة السابعة والستون [تعديل العلانية وتعديل السر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يشترط في تعديل العلانية ما يشترط في الشهادة، ولا يشترط ذلك في تعديل السر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التعديل: هو تزكية الشاهد ووصفه بالعدالة التي توجب قبول شهادته. وهو اشتهار الشاهد بالتقوى والورع والبعد عن ارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر. والتعديل نوعان: تعديل علانية وتعديل سر، وفي تعديل العلانية: يشترط في المزكي ما يشترط في الشاهد الذي تقبل شهادته، ولذلك قالوا: لا يصح تعديل من لا تجوز شهادته له: فلا يعدل الأب ابنه ولا الابن أباه ولا الزوج زوجته.
وكل موطن يعود فيه على الشاهد مغنم أو يدفع عنه مغرما لا تجوز شهادته فيه وكذلك لا يجوز تعديله بهذا السبب.
وهذا كله في تعديل وتزكية العلانية. لكن في تعديل السر - وهو النوع الثاني من أنواع التعديل - لا يشترط فيه ذلك.
والقاضي لا يجوز قضاؤه لمن لا تجوز شهادته له.
(1) الفتاوى الخانية ج 2 ص 449. وعنه الفرائد ص 83.