تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والستون [الكثير واليسير]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

اليسير في الزمن الكثير كثير. والكثير في الزمن اليسير يسير (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تتعلق ببعض الأفعال في الصلاة والحج.

فالفعل إذا كان يسيرا - أي قليلا - ولكن استمر أو تكرر زمنا كثيرا فهو كثير غير معفو عنه؛ نظرا إلى زمان وقوعه، ويترتب عليه بطلان العمل. ولكن إذا كان الفعل كثيرا، ولكن في زمن يسير أو قليل ولم يتكرر فهو فعل يسير معفو عنه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كشف جزء من عورة مصل واستمر معه أكثر من ركعة بطلت صلاته إذا كان يعلم بالكشف.

ولكن إذا سقط إزاره - وهو في الصلاة - فكشفت عورته، ولكن بمجرد إحساسه بسقوط إزاره تناوله وستر عورته فصلاته صحيحة.

ومنها: إذا غطى المحرم رأسه كله أو جزءا منه كالنصف واستمر زمنا وهو عالم به ذاكر لإحرامه - وجب عليه الجزاء. لكن إذا غطاه جاهلا أو ساهيا ثم انتبه أو نبه فكشفه حالا فلا شيء عليه.

(1) مغني ذوي الأفهام ص 521.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٣٨٣