القاعدة الثالثة والستون [سقوط الدين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يسقط الدين بأداء المتبرع (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الدين: هو مال في ذمة شخص. والأصل أن المدين هو الذي يجب عليه أداء الدين، سواء أكان الدين لله سبحانه وتعالى كالكفارات، أو كان لشخص أو أشخاص كقرض أو ثمن مبيع أو ضمان متلف.
لكن إذا تبرع شخص آخر - غير المدين - فأدى الدين عن المدين، فإن الدين يسقط وتبرأ ذمة المدين، ولا حق للدائن بعد ذلك في المطالبة بالدين.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
كان صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل مات وعليه دين (2). وكان عليه الصلاة والسلام يقول في مثل ذلك "صلوا على صاحبكم". لكن إذا تبرع أحد الصحابة وتحمل الدين عن الميت فإنه صلى الله عليه
(1) مسلم الثبوت ج 1 ص 176 وعنه قواعد الفقه ص 147، وينظر أشباه ابن نجيم ص 264.
(2) ينظر سنن النسائي، والبخاري باب الكفالة من كتاب البيوع باب 3، 5، والحوالات باب 3، وينظر عمدة القارئ ج 12 ص 111 فما بعدها.