القاعدة الثانية والستون [النسبة - الإشارة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يسقط اعتبار النسبة عند التعريف بالإشارة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
النسبة: المراد بها تعريف الشيء بما يميزه عن غيره، أو ذكر اسمه ونوعه، والإشارة للحاضر أقوى من ذكر اسمه ونعته ووصفه، فعند الإشارة إلى الحاضر الموجود لا يعتد بالاسم أو الوصف، إلا إذا كان الاسم والوصف من غير الجنس المشار إليه. وقد سبق لهذه القاعدة أمثال وينظر القاعدة رقم 139 من قواعد حرف "لا" وقواعد حرف العين القاعدة 82.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: بعتك هذا الحصان الأبيض، وأشار إليه، وإذا به أسود، فيسقط الاعتداء بالوصف؛ لأن الإشارة أقوى.
لكن إذا قال: أبيعك هذا الحصان الأبيض وأشار إلى حمار. فإن البيع لا يتم لاختلاف جنس المشار إليه.
ومنها: إذا قال الأمير: من أصاب هذه الجبة الخز فهي له، فأصابها إنسان، فإذا هي مبطنة بفنك أو سمور - نوعان من الفرو -
(1) شرح السير ص 739 وعن قواعد الفقه ص 141.