القاعدة الثالثة والخمسون [الحكم - سبب الظاهر - المعنى الخفي]
أولا: لفظ ورود القاعدة
يدور الحكم مع السبب الظاهر وجودا وعدما، ويسقط اعتبار المعنى الخفي (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
سبق مثل هذه القاعدة تحت الرقم 32 بلفظ (يحال بالحكم).
فالحكم ينبني على سببه، ولكن السبب قد يكون ظاهرا، وقد يكون خفيا، فالأصل أن الأحكام إنما تبنى ويحال بها على الأسباب الظاهرية، وتدور معها وجودا وعدما دون الأسباب الخفية، فإذا وجد حكم وله سبب ظاهر وجودي أو عدمي فإن الحكم يبنى عليه وإذا قدر له سبب خفي فإن هذا السبب الخفي لا يعتد به، ويسقط اعتباره؛ لأنه لا يعرف ولا يتيقن به.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إنسان صدمته سيارة فقتلته، وكان مريضا بالسكر أو غير من الأمراض المزمنة - فإنما يحال بالموت على صدمة السيارة دون ذلك المرض. وإن كان هناك احتمال لموته بمرضه. ولكن احتمال موته بمرضه سبب خفي، فلا يبنى عليه حكم. وصدمة السيارة سبب ظاهر
(1) المبسوط ج 6 ص 209.