القاعدة الثامنة والأربعون [القوي، الضعيف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يدخل القوي على الضعيف ولا عكس (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الضعيف من الأدلة والأحكام لا يظهر أمام القوي منها ولا يقاومه، ولذلك فإن القوي لقوته يدخل على الضعيف، وأما الضعيف فلضعفه لا يمكن دخوله على القوي ولا ظهوره معه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
يجوز إدخال الحج على العمرة قطعا، ولكن لا يجوز إدخال العمرة على الحج في الأظهر - عند الشافعية - أي أن من نوى بإحرامه العمرة وقبل طوافها نوى بإحرامه الحج. صح حجه لكن إذا نوى بإحرامه الحج لا يجوز أن ينوي بعد ذلك العمرة بهذا الإحرام.
ولكن هذا فيه مخالفة لما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حيث أمر أصحابه رضوان الله عليهم بفسخ الحج إلى العمرة، فأدخل العمرة على الحج. لكن إذا كان واقفا بعرفة فلا يجوز إدخال العمرة على الحج قطعا.
ومنها: إذا وطئ أمة ثم تزوج أختها ثبت نكاحها وحرمت عليه
(1) المنثور ج 3 ص 369، أشباه السيوطي ص 158.