تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الأربعون [الفقه بكلام الشارع]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

يحسن الفقه بمعرفة حدود كلام صاحب الشرع (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بمعرفة حدود كلام صاحب الشرع: الوقوف على أسرار حكمه والعمل بموجبات كلامه، من حيث العمل بأوامره ومراضيه، والبعد عن مساخطه ونواهيه.

فبمعرفة ذلك يحسن الفقه، بل هذا هو الفقه بعينه. فمن فهم مراد الله وشرعه كان الفقيه حق الفقيه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان لذمي أبوان حربيان دخلا دار الإسلام بأمان، فإنه لا نفقة لهما على ابنهما الذمي, لأنهما وإن كانا في دارنا صورة فهما من أهل الحرب فعلا، إذ يتمكنان من الرجوع إلى دار الحرب في أي وقت، ونفقة الأقارب بمنزلة الصلة - ولا يثبت استحقاق الصلة للحربي على من هو من أهل دارنا؛ وهذا لأن هذه الصلة لإبقائه، وهو من أهل الحرب، فهو مستوجب للقتل غير مستوجب للبقاء.

وإذا كانت نفقة الأبوين الحربيين لا تجب على الولد الذمي، فعدم

(1) المبسوط ج 5 ص 206.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٣٣٣