القاعدة السابعة والثلاثون [تحريم طلب المحرم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يحرم طلب ما يحرم على المطلوب منه فعله (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الحرام الذي لا يجوز فعله لا يجوز طلبه، فالشيء المحرم فعله يحرم أيضا طلب فعله من غيره، وقد سبق ضمن قواعد حرف الميم (ما حرم فعله حرم طلبه) تحت الرقم 92.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
صياغة الذهب لتكون حليا للرجال - كالخاتم والفتخة والسلسلة - يحرم طلب فعلها من الصائغ؛ لأنه يحرم عليه فعلها وصياغتها, لأن في صناعتها تشجيع للرجال على لبسها، وهو محرم عليهم.
ومنها: لا يجوز لشخص أن يستأجر آخر لقتل شخص ثالث أو ضربه؛ لأن قتل المعصوم وضربه يحرم على الأجير فعله.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا ادعى دعوة صادقة فأنكر الغريم المدعى عليه الدعوة، فإنه - أي المدعي - يجوز أن يطلب يمينه ويحلفه، وإن كان أداء الغريم لليمين حراما؛ لأنه لو حلف يكون كاذبا في يمينه وذلك يحرم عليه،
(1) المنثور ج 3 ص 368.