القاعدة الثلاثون [الضرورة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة (الضرورات تبيح المحظورات) تنظر ضمن قواعد حرف الضاد رقم 10، 11.
فالضرورة هنا: المشقة الزائدة عن المعتاد، والتي يؤدي عدم مراعاتها إلى الهلاك أو قريبا منه. فهذه تفيد إباحة المحرم - عدا القتل والزنا - بل قد يصبح المحرم واجبا، فهذه الحالة تجيز ارتكاب ما لا يجوز في غيرها من الحالات.
وقد سبق ذكر أمثال لها، وهي تندرج تحت قاعدة (المشقة تجلب التيسير) وأدلتها من الكتاب والسنة والإجماع كثيرة معروفة (2).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
يجوز أكل الميتة للمضطر، بل يجب عليه الأكل منها إذا غلب على ظنه أنه إذا لم يأكل منها يهلك.
(1) الأم ج 4 ص 168 تفريع فرض الجهاد، قواعد الفقه للروكي ص 209 عن الأشراف ج 2 ص 85.
(2) ينظر في ذلك الوجيز ص 218 فما بعدها.