القاعدة الخامسة [الاستحقاق]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يبنى حكم الاستحقاق ثبوتا وبقاء على ما يحتاج إليه خاصة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا ثبت لإنسان استحقاق بسبب فإن بقاء هذا الاستحقاق مرتبط ببقاء السبب - كما سبق بيانه قريبا - ولكن إنما يبقى الاستحقاق أيضا مقيدا بمقدار الحاجة التي بني عليها الاستحقاق، فإن الزيادة عن الحاجة لما يستحق لا أثر لها في ثبوت الاستحقاق وبقائه، وإنما المؤثر هو ما نقص عن الحاجة، وما زاد عن الحاجة فإنه يبطل الاستحقاق، كما يبطله زوال السبب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا شهد أربعة شهود في قضية غير الزنا، وحكم بها حاكم. أو لم يحكم، ثم رجع شاهدان، فإن القاضي لا يمنع من القضاء بالشهادة لبقاء نصابها، ولا ينقض حكمه برجوع من رجع؛ لأن الحاجة إنما تمت بوجود وبقاء شاهدين. ولا يجب شيء من الضمان على الراجعين.
ومنها: إذا دخل مجاهد دار الحرب بأفراس عدة، ثم باعها كلها
(1) شرح السير ص 965 وعنه قواعد الفقه ص 138.