فما لم يبح الشرع أخذه من مالكه بإحدى طرق الإباحة فهو مأكول بالباطل، وإن طابت به نفس مالكه كالربا والرشوة. ينظر تفسير فتح القدير ج 1 ص 188، 456.
ومثل هذه الآية قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ (1).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
الصلح عن إنكار لا يجوز - عند الشافعي رحمه الله - لأنه من أكل أموال الناس بالباطل.
ومنها: من استدان وجحد الدين، فهو من أكل أموال الناس بالباطل.
ومنها: من شهد شهادة زور أو حلف يمين فجور على مال، فلا يحل أكله؛ لأن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل.
ومنها: من قبل رشوة راش - ولو كانت برضا الراشي - فهو من أكل أموال الناس بالباطل.
ومنها: مهر البغي - أي الزانية - وحلوان الكاهن، وثمن الخمر والخنزير، كله من أكل أموال الناس بالباطل.
(1) الآية 188 من سورة البقرة.