القاعدة التاسعة والثمانون [ولاية البيان]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ولاية البيان تستفاد بولاية الإنشاء (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
البيان: التفسير. الإنشاء: القدرة على التصرف.
من له ولاية الإنشاء - أي القدرة على التصرف ابتداء - كان له ولاية بيان وتفسير تصرفه - سواء كان تصرفه قوليا أو فعليا -؛ لأن البيان مستفاد من القدرة على الإنشاء والتصرف، باعتبار أن من تصرف في أمر ما كانت له القدرة على بيان وتفسير ما تصرف فيه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا طلق رجل إحدى نسائه - وله أكثر من زوجة - ولم يعين المطلقة، فيجب عليه أن يعتزل جميع نسائه حتى يبين المطلقة منهن.
ومنها: إذا أعتق إحدى جواريه - بغير عينها، أو عينها ونسيها - فلا يجوز أن يبيع إحداهن أو يطأها حتى يبين المعتقة منهن. والعلة في المنع: أنه إذا أراد أن يبيع إحداهن فربما تكون هي المعتقة، فيبيع حرة وذلك غير جائز. وكذلك إذا أراد أن يطأ إحداهن فربما يقع على المعتقة وهي لا تحل له بغير عقد.
(1) القواعد والضوابط ص 497 عن التحرير.