ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كانت امرأة قد بلغت مفسدة لمالها فاختلعت من زوجها، جاز الخلع، وقد تحقق القبول منها ومنه. فإذا قبلت وقبل وقع الطلاق لوجود الشرط. ولم يلزمها المال؛ لأنها محجورة عن التصرف لبلوغها مفسدة لمالها - وإن صار الخلع مصلحة لها - لأنها التزمت المال لا بعوض هو مال، ولا لمنفعة ظاهرة لها في ذلك - كالصغيرة -.
فإن كان الزوج طلقها تطليقة على ذلك المال فهو يملك رجعتها؛ لأن وقوع الطلاق باللفظ الصريح لا يوجب البينونة إلا عند وجوب البدل. ولم يجب البدل هنا. بخلاف ما إذا كان بلفظ الخلع، فإن مقتضى لفظ الخلع البينونة.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٢