ثلاثا. فأمسك رجل على فيه، فلم يقل شيئا بعد ذكر الطلاق. فهي طالق واحدة فقط؛ لأن الوقوع بلفظه لا بقصده. وكذلك لو مات بعد قوله أنت طالق.
ومنها: رجل له زوجتان: زينب وعمرة. فقال يا زينب فأجابته عمرة. فقال: أنت طالق ثلاثا. طلقت التي أجابته؛ لأنه أتبع الجواب بالإيقاع فيصير مخاطبا المجيبة. وإن قال: أردت زينب. تطلق زينب أيضا بقصده المقرون باللفظ. ولكنه لا يصدق في صرف الكلام عن ظاهره، فتطلق عمرة أيضا بالظاهر. ففي هذا المثال: أعمل الظاهر والقصد.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٠