القاعدة الثالثة والثمانون [الوقوع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الوقوع باللفظ لا بالقصد (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالوقوع: إثبات الملفوظ به من يمين أو عقد أو غير ذلك.
فإن مدار الإثبات وتحمل المسؤولية والنتائج إنما يكون بناء على الألفاظ الصادرة عن المكلف، لا بناء على النيات والقصود؛ لأن النيات والقصود قلبية لا اطلاع لنا عليها. والأحكام إنما تبنى على الظواهر لا على النيات.
ولذلك لما كان الرضا أمرا قلبيا بنيت العقود على الألفاظ، وهي الإيجاب والقبول الدالان على الرضا. إلا إذا قام الدليل على عدم الرضا كالإكراه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حلف لا يأكل لحما. فلفظ اللحم عام في كل ما يسمى لحما. وقيده العرف بلحم الأنعام لأنها التي تؤكل عادة. فإذا قال: أردت باللحم الشحم لا يصدق.
ومنها: إذا قال لامرأته: أنت طالق. وهو يريد أن يقول:
(1) المبسوط ج 6 ص 122.