القاعدة الخمسون [وجود العيب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
وجود العيب في الشيء لا يجعله في حكم جنس آخر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأجناس إنما تختلف باختلاف حقائقها، لكن إذا وجد عيب في شيء ما، فإن هذا العيب لا يخرج هذا الشيء عن جنسه المنسوب إليه. ولا يجعل له حكم كجنس آخر؛ لأنه - وإن وجد فيه عيب فإن حقيقته لم تتغير، ولذلك لا يعتبر جنسا آخر.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى سيارة ثم ظهر فيها عيب يوجب الرد، فإن وجود ذلك العيب لا يخرج السيارة عن كونها سيارة، ولا يمكن أن يجعلها قاربا، أو عربة حصان - مثلا -.
ومنها: إذا كان رأس مال السلم دراهم فوجدت زيوفا ورضي بها المسلم إليه جاز العقد مع وجود هذا العيب؛ لأن الدراهم الزائفة من جنس الدراهم.
ومنها: إذا اشترى بطيخا ثم ظهر أنه أبيض، فلا يخرجه ذلك عن كونه بطيخا، وإن لم يكن أحمر.
(1) المبسوط ج 12 ص 144.