المعارض - كالحيض - مثلا - وجب الصوم، فهنا وجد السبب الشرعي من غير تخيير في الحكم.
ومنها: دخول وقت الصلاة. إذا كان المكلف سالما عما يمنع الصلاة - كالحيض مثلا - ودخل وقت الصلاة - لم تجب الصلاة في أول الوقت وجوبا مضيقا. فإذا حاضت المرأة آخر الوقت لم تجب عليها الصلاة - ولا يجوز لها أداؤها، كما لا يجب عليها قضاؤها عند المالكية لهذه القاعدة. وإن وجبت عليها ويجب عليها قضاؤها عند الشافعية والحنابلة؛ لأن بدخول الوقت ترتب عليها الصلاة في ذمتها.
ومنها: إذا وجب على إنسان عتق رقبة في كفارة - وعنده رقاب عدة - فتصرف فيها إلا واحدة فماتت أو تعيبت سقط عنه الأمر بالعتق، وجاز له الانتقال إلى الصيام إذا كانت كفارة القتل الخطأ مثلا. وما ذلك إلا لوجود التخيير في الابتداء.
ومنها: إذا كان لإنسان عدة ثياب للسترة في الصلاة، فله أن يتصرف فيها عدا الواحد منها، فإذا وهب أو باع، وأبقى واحدا منها فاحترق ولم يجد غيره، فله أن يصلي عريانا من غير إثم، ويسقط التكليف - بالسترة - بالكلية.