تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والأربعون [الوجوب من غير علم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الوجوب من غير علم بالموجب ومن غير استمكان من الإحاطة به محال (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق بيان أن الوجوب لا يثبت بالشك ولا باللفظ المحتمل، فبالأولى أن لا يثبت مع عدم العلم بالموجب - أي الأمر الذي يظن وجوبه - ومع عدم الإحاطة به - أي اليقين بإيجابه - لأن ذلك من المحال - أي من التكليف بالمستحيل - لأنه إذا لم يعلم الواجب ولم يتحقق منه، ومن تفاصيله وكيفية أدائه، فلا يجب؛ لأنه يكون تكليفا بالمحال.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وجد جماعة في بادية بعيدة، أو أسلم نفر في بلاد الكفر، ولم يعلموا بما افترض الله عليهم، فلا يجب عليهم شيء. ولا يكونوا آثمين ما لم يعلموا، كما لا يجب عليهم قضاء ما فاتهم قبل العلم.

ومنها: إذا قيل: قد فرض الله عليكم "صلاة" أو "زكاة" أو "صياما" ولم يعلموا ما الصلاة وما الزكاة وما الصيام، أو علموا

(1) غياث الأمم ص 340.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ١٨٢