تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والثلاثون [الوجوب واللفظ المحتمل]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الوجوب لا يحصل باللفظ المحتمل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق بيان أن الوجوب لا يثبت ولا يحصل إلا بخطاب ونص قطعي، ولا يثبت بلفظ مشكوك فيه، أو فيه احتمال؛ لأن وجود الاحتمال مؤد إلى الشك في الوجوب، والوجوب لا يثبت بالشك. وقد سبق بيان أن (الواجبات لا تثبت احتياطا بالشك). ينظر القاعدة الثانية.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال شخص: إن فعلت كذا فأنا أحج بفلان. فحنث - أي فعل ما حلف على عدم فعله - فإن كان نوى فأنا أحج وهو معنا، فعليه أن يحج وليس عليه أن يحج به. وإن نوى أن يحججه فعليه أن يحججه كما نوى. وإن لم يكن له نية فعليه أن يحج وليس عليه أن يحجج فلانا؛ لأن لفظه في حق فلان محتمل.

أما إذا قال: فعلي أن أحجج فلانا. فهذا محكم صريح غير محتمل؛ لأنه تصريح بالالتزام بإحجاج فلان، وذلك صحيح بالنذر.

(1) المبسوط ج 4 ص 134.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ١٧٦