تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإحراز بدارهم فلا يردونه.

ومنها: إذا غصب غاصب متاعا أو طعاما أو مالا، فاستهلكه أو أتلفه على صاحبه فيجب عليه ضمانه. إن مثليا فبمثله، أو قيميا فبقيمته.

ومنها: إذا غصب مسلم من مسلم خمرا، أمر بردها عليه إذا كانت قائمة بعينها. أما إذا أريقت فلا ضمان عليه، لأن الخمر غير متقومة بالنسبة للمسلم، وكذلك لو غصب منه خنزيرا فمات.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

إذا غصب شخص من آخر شيئا في دار الكفر، ثم خرج الغاصب والمغصوب منه إلى دارنا - وهما أو أحدهما مسلم أو ذمي أو مستأمن - فخاصم المغصوب منه الغاصب في ذلك، لم يكن له عليه سبيل، ولم يحكم القاضي بينهما بشيء؛ لأن حكم المسلمين أن إحراز مال أهل الحرب سبب تام للملك؛ ولأنهما لم يلتزما حكم الإسلام حيث جرت هذه المعاملة بينهما في دار الحرب، لكن إذا كانا مسلمين يؤمر الغاصب برد المغصوب؛ لأن المسلم ملتزم بحكم الإسلام حيثما كان.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ١٧١