تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والثلاثون [الوجوب وشرطه]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الوجوب إذا ثبت عند وجود شرطه فإنما يحال به على سببه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الوجوب: مصدر وجب يجب وجوبا، والمراد به: الواجب والمفروض، وهو ما ثبت ثبوتا قطعيا لا تردد فيه. وكل واجب لا بد له من سبب يبنى عليه وشرط يثبت عند وجوده، فإذا وجد شرط الواجب وتحقق فيثبت الواجب في ذمة المكلف ويطالب به. ولا يقال: إن هذا الواجب إنما وجب لهذا الشرط؛ لأن الشروط ليست أسبابا ولا عللا للوجوب وإنما يكون الوجوب مترتبا على وجود سببه، فالسبب هو متعلق الوجوب، والشرط إنما يدل على ثبوت الواجب في ذمة المكلف ومطالبته بأدائه. (والواجبات تضاف لأسبابها) لا لشروطها. وقد سبق مثال لهذه القاعدة ضمن قواعد حرف التاء تحت الرقم 21.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا تطهر المصلي وتوجه إلى القبلة، فلا يقال: وجبت عليه الصلاة بطهارته وتوجهه إلى القبلة، إنما تجب الصلاة بدخول وقتها بناء

(1) المبسوط ج 25 ص 143.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ١٦٥