تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والثلاثون [وجوب الأجر]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

وجوب الأجر باعتبار تقبل العمل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأجر: هو ثمن منفعة العمل.

فلا يجب أجر العامل ويترتب في ذمة صاحب العمل إلا باعتبار تقبل العامل للعمل ووفائه به، وأدائه له بحسب الاتفاق.

فإذا لم يتقبل العامل العمل، أو لم يف به، فلا يجب الأجر على صاحب العمل.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا استأجر شخص رجلين يحملان له طعاما من مكان إلى آخر، فحمله كله أحدهما - وهما شريكان في العمل - فالأجر بينهما؛ لأن الشريكين يكون أحدهما وكيلا عن الآخر ونائبا عنه. وإن لم يكونا شريكين في العمل فللعامل نصف الأجر في نصف الطعام؛ لأنه إنما قبل حمل نصف الطعام بنصف الأجر وقد حمله، ولا أجر له في النصف الآخر؛ لأنه كان في الحمل ضامنا للنصف الآخر، بمنزلة أجنبي آخر لو حمله؛ ولأنه غير نائب عن الآخر هنا.

(1) المبسوط ج 30 ص 201.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ١٦٣