القاعدة السادسة والعشرون [الواجب والفرض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الواجب والفرض مترادفان. إلا في الحج (1). أصولية فقهية
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الواجب والفرض سبق تعريفهما أكثر من مرة، ولكن الخلاف بين الحنفية وغيرهم هو: هل الواجب هو عين الفرض، أو غيره؟ فعند الحنفية إن الواجب غير الفرض من حيث؛ إن الفرض عندهم هو ما ثبت بدليل مقطوع به لا شبهة فيه. والواجب ما ثبت بدليل ظني فيه شبهة. فالتفريق عندهم بناء على الدليل المثبت، فإذا كان الدليل قطعيا لا شبهة فيه - والمقصود الدليل من الكتاب والسنة المتواترة - فهذا ما يثبت به يسمى الفرض. وإذا كان الدليل المثبت ظنيا فيه شبهة - والمراد به ما كان من أخبار الآحاد - فهذا ما يثبت به يسمى عندهم الواجب. وإن كان قد يطلق لفظ الواجب على الفرض.
وأما عند غير الحنفية: أي المالكية والشافعية والحنابلة: فإن الفرض هو عين الواجب، فهما لفظان مترادفان يدلان على شيء واحد.
ولكن مع ذلك وجد عندهم ما هو واجب غير فرض في مسائل في
(1) المجموع المذهب لوحة 93 أ، قواعد الحصني ج 2 ص 80، أشباه السيوطي ص 287.