القاعدة الثالثة والعشرون [الواجب المقيد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الواجب المقيد بوصف شرعا لا يتأدى بدونه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا كان الواجب المطلوب فعله مقيدا بصفة خاصة، فلا تبرأ ذمة المكلف إلا أتى به وأداه على صفته المشروعة والمطلوبة. فلو أداه على غير صفته وقيده لم يجزئه وعليه إعادته.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
صوم كفارة اليمين لا يجزئ عند الحنفية إلا متتابعا. بناء على القراءة غير المتواترة؛ لأن الحنفية يوجبون العمل بالقراءة الشاذة.
ومنها: كفارة القتل الخطأ والظهار يجب إعتاق رقبة مؤمنة، فلو أعتق رقبة غير مؤمنة لم تجزئ باتفاق.
ومنها: صيام شهرين متتابعين في كفارة القتل الخطأ والظهار - إذا لم يجد الرقبة - فلا يجزئه إذا صام ستين يوما متفرقة، فلو أفطر يوما خلال شهرين بعذر أو بغير عذر فعليه استقبال الصيام لفوات صفة التتابع بفطره، لكن إذا كان المكفر امرأة فلا يقطع تتابع صيامها حيضها حيث تتم ستين يوما بعد إسقاط أيام الحيض.
ومنها: الأضحية لا تجوز إلا بالصفات المقيدة بها.
(1) المبسوط ج 7 ص 12.