القاعدة السابعة والتسعون [نية التعيين]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
نية التمييز غير معتبرة في الجنس الواحد (1).
وفي لفظ: نية التعيين في الجنس الواحد لغو (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التمييز والتعيين: بمعنى واحد هنا. ويراد بهما اعتبار شيء دون آخر، ففي الجنس الواحد لا اعتبار لهذه النية؛ لأن الجنس الواحد لا يمكن التمييز ولا التعيين فيه لأنه لا يمكن الفصل بين أجزائه، أو لأنه لا تفاضل بين أفراده.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الكفارات تعتبر جنسا واحدا. فإذا كان عليه كفارات متعددة فكفر بعضا منها جاز وإن لم يعين، كما لو كان عليه كفارة يمين وكفارة قتل خطأ، وكفارة ظهار، فأعتق رقبة. كانت كفارة عن أي منها دون تحديد أو تعيين.
وأقول وبالله التوفيق: هذا إذا كانت الكفارات من جنس واحد كعتق الرقبة، لكن إذا كان عليه كفارة يمين وكفارة قتل خطأ، ولم
(1) المبسوط ج 7 ص 13.
(2) نفس المصدر ج 8 ص 145، أشباه ابن نجيم ص 31.