القاعدة السادسة والتسعون [نية التعيين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
نية التعيين شرط في صحة الصلاة المكتوبة والنوافل المعينة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تمثل جانبا من جوانب أحكام النية. وهي إن كانت بمنطوقها خاصة بما يتعلق بالصلاة لكن معناها شامل لكل العبادات، فكل عبادة يشترط فيها نية التعيين وبخاصة الفرائض وكثير من النوافل.
فتعيين المنوي شرط في صحة الصلاة المفروضة. وهذا عند الجميع. وكذلك يشترط تعيين نية الصوم المفروض والواجب عند الجميع - إلا رمضان عند الحنفية - فيجوز صيامه بنية مطلقة لأنه معين بوقته. وكذلك يشترط تعيين ما يؤديه من حج أو عمرة عند بدء الفعل. وهكذا.
وأما النوافل فإن كانت راتبة معينة فيجب تعيينها بالنية - عند غير الحنفية - ولا تصح بنية مطلقة - كما هي عند الحنفية.
ملحوظة: ويترتب على اشتراط التعيين أو عدمه: أن ما يشترط فيه التعيين يضر الخطأ فيه، فلا تصح العبادة مع الخطأ في النية. وأن
(1) المغني ج 1 ص 465، 466.