تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقود، فلا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو لفظ التزويج فقط. فلا ينعقد بلفظ الهبة ولا الإجارة، أو التمليك أو غيرها من الألفاظ التي يجيز الحنفية ومن معهم عقد النكاح بها ما دامت قامت الأدلة على إرادة النكاح.

والقاعدة الثانية: أن النكاح من العقود التي لا تحتمل التعليق بالشرط، كما أنه لا يحتمل ولا يجوز فيه الاشتراك، فعقد النكاح لا يقع إلا منجزا، ولا يكون إلا لواحد. فلا يجوز عقد نكاح امرأة على رجلين معا. ويجوز عقد نكاح امرأتين على رجل واحد معا.

والقاعدة الثالثة مفادها: أن النكاح مختص بمحل الحل من الابتداء، والمراد بمحل الحل: المرأة التي يحل عقد النكاح عليها دون المحرمة أصلا، فإن المرأة المحرمة ابتداء لا يصح عقد النكاح عليها كالمرتدة والوثنية وذات المحرم المؤبد.

والقاعدة الرابعة مفادها: أن وجود النكاح بين الزوجين - الكافرين - لا يمنع استرقاقهما أو استرقاق أحدهما، ويجوز استرقاق المرأة الكافرة ذات الزوج وتحل للسابي المسترق ولو أسلمت بعد ذلك.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

عند الحنفية ومن معهم - وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - أن عقد النكاح يصح بكل لفظ يدل ويتعارف عليه. فإذا قال: ملكتك ابنتي بمهر قدره كذا. فقال: قبلت صح النكاح.

ومثله إذا قال: وهبتك ابنتي فلانة بمهر قدره كذا. صح كذلك.

ومنها: إذا قالت: أزوجك نفسي إذا رضي أبي، أو قال الولي:

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٤٨