تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والخمسون [نقض القضاء]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

نقض القضاء بطريق محتمل لا يجوز (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

نقض القضاء: المراد به إلغاء الحكم الصادر عن القاضي وإبطاله. ولما كان الحكم مسألة اجتهادية - وسبق أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد - فبالتالي لا يجوز نقض حكم القاضي الصادر عن اجتهاده يطريق محتمل - أي بسبب اجتهاد رأي لا يعتمد على نص صريح معارض للحكم، أو ظهور خطأ فاحش في القضاء.

فما كان كذلك لا يجوز إلغاء القضاء به - أي بالطريق المحتمل - وقد سبق مثل هذه القاعدة ضمن قواعد حرف القاف تحت الرقم 54. بلفظ (القضاء النافذ لا يجوز إلغاؤه بدليل مشتبه).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادعي دابة في يد إنسان أنها له، ثم أقام البينة، فقضى القاضي له بها. ثم أقام ذو اليد البينة أنها له. لم يقبل ذلك منه؛ لأن البينة الثانية معارضة للأولى، وعند المعارضة ترجح الأولى لاتصال القضاء بها.

(1) المبسوط ج 16 ص 154.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٣٦