القاعدة السادسة [النادر من الصور]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
النادر لا يفرد بحكم ويسحب عليه دليل الغالب (1).
وفي لفظ: نوادر الصور هل يعطى لها حكم نفسها أو حكم غالبها (2)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى ما سبق من القواعد.
فالنادر لا يفرد بحكم يخصه ولكن يعطى حكم الغالب ويسحب عليه دليله. إلا ما استثنى كما سبق بيانه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كان عنده أثواب أصاب بعضها نجاسة، والأثواب كثيرة فعليه أن يتحرى في أصح الوجيهين دفعا للمشقة لو صلى بكل واحدة منها. وفي وجه لا يتحرى؛ لأن هذا يندر جدا فلا يفرد بحكم وعليه أن يصلى بكل ثوب صلاة حتى يتيقن أنه صلى بثوب طاهر.
وهنا سحب على النادر دليل الغالب.
ومنها: إذا كان الشارب والعنفقة والحاجبان وأهداب العينين
(1) المغني ج 1 ص 64، 116، 160، 235، 251، 304، 337.
(2) إيضاح المسالك القاعدة 54.