تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة المتممة للسبعمئة [ما يتناهى، وما لا يتناهى]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

موجب تفاصيل الشريعة النظر إلى ما لا يتناهى ولا يتغير الحكم فيه، بأن يختلط به ما يتناهى (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بما لا يتناهى: هو ما لا حرج - أي لا إثم في فعله - ولا حجر - أي لا منع من ارتكابه - وهو المباح.

وما يتناهى: هو المعدود المحدود الذي يحرم فعله وارتكابه.

فمفاد القاعدة: أن تفاصيل الأحكام الشرعية إنما يعتمد النظر فيها على حكم الإباحة، ولو اختلط به بعض ما يحرم ولا يمكن فصله ولا تمييزه منه، فلا يتغير فيه حكم الإباحة؛ دفعا للحرج والمشقة عن المكلفين.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الصيود: جمع صيد - وهي الحيوانات والطيور البرية والوحشية - مباحة، وليس لها نهاية. فلو اختلط بها صيود مملوكة - والتبس الأمر - لأنه ما من صيد يقتنصه المرء إلا ويجوز أن يكون مملوكا، ولكن المتفق عليه بين العلماء أن الاصطياد لا يحرم لأن ما يحل من

(1) غياث الأمم ص 362.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١١٢٦