القاعدة الثالثة بعد الستمئة [إسقاط العوض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من تملك إسقاط العوض بعد ثبوته له, إذا سلط على إتلاف المعوض كان تسليطه عليه متضمنا إسقاط العوض (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العوض: هو البدل عن المعوض المتلف أو المستهلك أو المغصوب الهالك.
ولما كان العوض من حق صاحب المبدل منه المعوض فله إسقاطه عمن وجب عليه.
وبناء على ذلك فمن سلط غيره على إتلاف المعوض - أي الأصل المملوك لصاحبه - فإن تسليط غيره على إتلاف ذلك الأصل يكون متضمنا لإسقاط العوض؛ لأنه بتسليط غيره على إتلاف ما يملكه أو جزئه فهذا يعتبر إذنا بالفعل.
ومن كان مأذونا له بفعل شيء لا يجب عليه ضمانه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال مالك العبد لإنسان: اقتله. فقتله. لم يلزم القاتل للمالك
(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 389.